عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
27
أمالي الزجاجي
ويقال : هي النّحل ، والثّول ، والدّبر ، والخشرم « 1 » ، والخرشم « 2 » ، والرّضع ، والدّخا بتخفيف الخاء والقصر « 3 » ، واليعاسيب ، والنّوب « 4 » ، كلّه بمعنى واحد وأنشد : إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل « 5 » الرّجاء ، هاهنا ، بمعنى المخافة . وكذلك قال المفسّرون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً « 6 » ، أي لا تخافون للّه عظمة . [ قصة نصيب وأم بكر ] أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن مالك النحوي ، قال : أخبرنا الزبير بن بكّار قال : حدثني سليمان بن عيّاش السعدي ، من سعد العشيرة ، قال : حدثتني جمال بنت عون بن مسلم ، عن أبيها ، عن جدها قال :
--> ( 1 ) الخشرم : جماعة النحل والزنابير ، لا واحد لها من لفظها ، وقيل واحدتها خشرمة . والخشرم أيضا : أمير النحل ، ومأوى الزنابير والنحل . وفي الحديث : « حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه » . ( 2 ) هذه الكلمة ساقطة من ط ثابتة في م ، ش ، ولا أحقها . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ولعله « بتخفيف الجيم » . وفي اللسان ( دجا ) : « الدجى صغار النحل ، والدجية : ولد النحلة ، والجمع دجى . قال الشاعر : تدب حميا الكأس فيهم إذا انتشوا * دبيب الدجى وسط الضريب المعسل ( 4 ) قال أبو عبيدة : سميت نوبا لأنها تضرب إلى السواد . وقال أبو عبيد : لأنها ترعى ثم تنوب إلى موضعها . فعلى الأول لا واحد لها ، وعلى الثاني واحدها نائب . ( 5 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 1 : 143 واللسان ( رجا ، نوب ) . والرواية المعروفة : « عواسل » . ويروى : « وخالفها » بالخاء المعجمة ، وهي رواية الديوان . ( 6 ) الآية 13 من سورة نوح .